الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

439

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

هذا بالنظر إلى نفس الصيغة ، أما بالنظر إلى الدليل الخارجي المنفصل فقد قيل بوجود الدليل على الفور في جميع الواجبات على نحو العموم إلا ما دل عليه دليل خاص ينص على جواز التراخي فيه بالخصوص . وقد ذكروا لذلك آيتين : الأولى : قوله تعالى في سورة آل عمران 127 : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . وتقريب الاستدلال بها أن المسارعة إلى المغفرة لا تكون إلا بالمسارعة إلى سببها ، وهو الإتيان بالمأمور به . لأن المغفرة فعل اللّه تعالى فلا معنى لمسارعة العبد إليها . وعليه فيكون الإسراع إلى فعل المأمور به واجبا لما مر من ظهور صيغة افعل في الوجوب .